أبو الصلاح الحلبي
285
الكافي في الفقه
الضرب الرابع : الأسباب الموجبة للتحريم على كل حال ثلاثة : نسب ورضاع وسبب ليس بنسب ولارضاع . والمحرمات بالنسب ست : الأمهات وإن علون ، والولد وإن هبط ، والأخوات من جميع الجهات ، والعمات والخالات وإن ذهبن ( 1 ) في النسب ، وبنات الأخوة وإن بعدت ( 2 ) . والمحرمات بالرضاع ست كالمحرمات بالنسب ، مثال ذلك : غلام رضع من امرأة بلبن بنت لها فصار بذلك ولدا لها ولأبي ابنتها ( 3 ) وتحرم عليه وآباؤها ( 4 ) وأمهاتها وإن علون وأخواتها وأولادها من الفحل وغيره بالنسب خاصة ، كما تحرم أم النسب وأمهاتها وأخواتها وأولادها ، ويحرم الزوج وآباؤه وأمهاته وأخواته وأولاده من هذه المرضعة ومن غيرها بالنسب والرضاع كما يحرم أب النسب وآباؤه وأمهاته وأولاده وأخواته ، وتحرم أولاد الأخوة بالرضاع من جميع الجهات كأولاد الأخوة بالنسب . وإنما يقتضي التحريم بشروط : منها أن يكون الراضع والمرتضع من لبنه ينقص سنهما عن الحولين ، ومنها أن يكون لبن ولادة لا در . ومنها أن يكون مما ينبت اللحم ويقوي العظم بكونه يوما وليلة أو عشر رضعات متواليات كل منها تملأ البطن لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى .
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) كذا . ( 3 ) في بعض النسخ : ولدا لها وأخا لابنتها . ( 4 ) الظاهر زيادة جملة : وآباؤها .